السيد محمد تقي المدرسي
362
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
اجتمع المثلان في كلمتين مع كون الأول ساكناً ، لكن الأقوى عدم وجوبه . ( مسألة 53 ) : لا يجب ما ذكره علماء التجويد من المحسنات كالإمالة والإشباع والتفخيم والترقيق ونحو ذلك ، بل والإدغام غير ما ذكرنا ، وإن كان متابعتهم أحسن « 1 » . ( مسألة 54 ) : ينبغي مراعاة ما ذكروه من إظهار التنوين والنون الساكنة إذا كان بعدهما أحد حروف الحلق ، وقلبهما فيما إذا كان بعدها حرف الباء وإدغامهما إذا كان بعدهما أحد حروف يرملون ، وإخفائهما إذا كان بعدهما بقية الحروف ، لكن لا يجب شيء من ذلك حتى الإدغام في يرملون كما مر . ( مسألة 55 ) : ينبغي أن يميز بين الكلمات ولا يقرأ بحيث يتولد بين الكلمتين كلمة مهملة ، كما إذا قرأ الحمد لله بحيث يتولد لفظ دلل ، أو تولد من لله رب لفظ هرب ، وهكذا في مالك يوم الدين تولد كيو ، وهكذا في بقية الكلمات ، وهذا ما يقولون : إن في الحمد سبع كلمات مهملات وهي دلل ، وهرب ، وكيو ، وكنع ، وكنس ، وتع ، وبع . ( مسألة 56 ) : إذا لم يقف على أحد في قل هو الله أحد ووصله بالله الصمد يجوز أن يقول أحد الله الصمد ، بحذف التنوين من أحد وأن يقول : ( أحدنِ الله الصمد ) ، بأن يكسر نون التنوين ، وعليه ينبغي أن يرقق اللام من الله ، وأما على الأول فينبغي تفخيمه كما هو القاعدة الكلية من تفخيمه إذا كان قبله مفتوحاً أو مضموماً ، وترقيقه إذا كان مكسورا . ( مسألة 57 ) : يجوز قراءة « 2 » مالك وملك يوم الدين ، ويجوز في الصراط بالصاد والسين بأن يقول : السراط المستقيم ، وسراط الذين . ( مسألة 58 ) : يجوز في كفواً أحد أربعة وجوه : كفؤاً بضم الفاء وبالهمزة ، وكفؤاً بسكون الفاء وبالهمزة ، وكفواً بضم الفاء وبالواو ، وكفواً بسكون الفاء وبالواو ، وإن كان الأحوط ترك الأخيرة « 3 » . ( مسألة 59 ) : إذا لم يدر إعراب كلمة أو بناءها أو بعض حروفها أنه الصاد مثلًا أو السين أو نحو ذلك يجب عليه أن يتعلم . ولا يجوز له أن يكررها بالوجهين لأن الغلط من
--> ( 1 ) فيما يبدل صورة الكلمة في عرف العرب . ( 2 ) الأحوط اختيار مالك وصراط . ( 3 ) الأحوط قراءة ما في المصاحف من الوجه الثالث ، وإن كان ما عدى الوجه الأخير محتمل الصحة .